محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

68

إيجاز التعريف في علم التصريف

ومن قال في ودّ : أدّ ، مبدل الهمزة من الواو للزوم ضمّتها ، فله أن يفعل ذلك بواو تصاون ونحوه ؛ للزوم الضمّة ، والغؤور « 225 » بذلك أحقّ ؛ لأنّ التصحيح فيه أشقّ ، ولا يفعل ذلك بواو تعوّد ونحوه ، لتحصين التّضعيف ، ولا بنحو قوله تعالى : ( اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ ) * « 226 » ، وقوله تعالى : ( قُلِ الْعَفْوَ ) « 227 » ؛ لعدم لزوم الضمّة . [ إعلال ثاني اللّينين همزة في نحو أوائل وبيائن ] فصل : إذا وقعت ألف التكسير بين حرفي علّة وجب إبدال الهمزة من ثانيهما إن اتّصل بالطّرف ، نحو : أوائل جمع أوّل ،

--> ( 225 ) الغؤور : مصدر غار . ( 226 ) البقرة : 16 ، 175 . وفي الواو خمسة أوجه : أولها : ضم الواو ، وهي قراءة الجمهور ، وهي الوجه . وثانيها : فتحها ، قراءة رواها أبو زيد الأنصاري عن أبي السّمّال قعنب العدويّ ، وحكى الفتح أيضا الأخفش وقطرب . وثالثها : الكسر ، وهي قراءة عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، ويحيى بن يعمر ، وفي المحتسب أنها لأبي السمال أيضا . ورابعها : همز الواو وضمها ، وفي مختصر ابن خالويه أنها لغة الكسائي ، ونسبها أبو الفتح في المحتسب لقيس . والخامسة : اختلاس ضمة الواو . وانظر هذه الأوجه وعللها في : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 192 ) ، والمختصر في شواذ القراءات لابن خالويه ( 10 ) ، والمحتسب لابن جني ( 1 / 54 ) ، وإعراب القراءات الشواذ للعكبري ( 1 / 125 ) ، والبحر المحيط لأبي حيان ( 1 / 71 ) ، والدر المصون للسمين الحلبي ( 1 / 151 ) . ( 227 ) البقرة : 219 .